خليل الصفدي
280
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وقال ياقوت في معجم الأدباء . ومما أن « 1 » معاوية كتب إلى عليّ بن أبي طالب : إن لي فضائل ، كان أبي سيّدا في الجاهلية وصرت ملكا في الإسلام ، / وأنا صهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وخال المؤمنين وكاتب الوحي . فقال عليّ : أبا الفضائل يفتخر عليّ ابن آكلة الأكباد ، أكتب إليه يا غلام : [ من الوافر ] محمد النبيّ أخي وصهري * وحمزة سيّد الشهداء عمي وجعفر الذي يضحي ويمسى * يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * مشوب لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي / سبقتكم إلى الإسلام طرّا * صغيرا ما بلغت أوان حلمي فقال معاوية : أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلون إليه . وعدّة من قتل في وقعة الجمل ثمانية آلاف ، منهم الأزد خاصة أربعة آلاف ، ومن ضبّة ألف ومائة ، وباقيهم من سائر الناس . هؤلاء أصحاب الذين كانوا مع عائشة ، وقتل من أصحاب علي نحو ألف . وكانت الوقعة لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، ثم إنه التقى بعد ذلك مع معاوية بصفين غرّة صفر سنة سبع وثلاثين ، وقيل : كان عليّ في تسعين ألفا وكان معاوية في مائة وعشرين ألفا وقيل بالعكس ، وقتل من أصحاب عليّ خمسة وعشرون ألفا ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفا ، وقيل غير ذلك . وكان المقام بصفين مائة يوم وعشرة أيام ، وكانت الوقائع بينهما تسعين وقعة ، ثم كانت واقعة الحكمين أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص بدومة الجندل بعد ذلك بخمسة أشهر وأربعة وعشرين يوما . ثم كان خروج عليّ إلى الخوارج بالنهروان بعد سنة وشهرين . وللشيخ / شمس الدين كتاب سمّاه : فتح المطالب في فضل عليّ بن أبي طالب ، قرأته عليه من أوله إلى آخره ، [ ذكر ] « 2 » فيه أن أولاده
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وربما كانت : كان . ( 2 ) زيادة من ب .